الخطابي البستي
228
معالم السنن
الشافعي ومذهب مالك قريب منه . وقال الزهري وقتادة وحماد إن ترك التشهد حتى انصرف مضت صلاته . وقال أصحاب الرأي التشهد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مستحب غير واجب والقعود قدر التشهد واجب . واختلفوا فيما يتشهد به فذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي وأحمد بن حنبل إلى تشهد ابن مسعود الذي رويناه في هذا الباب . وذهب الشافعي إلى تشهد ابن عباس وقد رواه أبو داود . قال أبو داود : حدثنا قتيبة نا الليث ، عَن أبي الزبيرعن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن فكان يقول ( التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمداً رسول الله ) . وذهب مالك إلى تشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو التحيات لله الزاكيات لله الطيبات لله . قلت وأصحها إسنادا وأشهرها رجالا تشهد ابن مسعود وإنما ذهب الشافعي إلى تشهد ابن عباس للزيادة التي فيه ، وهي قوله المباركات ولموافقته القرآن وهو قوله فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة . طيبة ، ثم إن إسناده أيضاً جيد ورجاله مرضيون . قال أبو داود : حدثنا النفيلي حدثنا زهير حدثنا الحسن بن الحر عن القاسم بن مُخيمرة ، قال أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبد الله بن مسعود